يوسف بن عمر الغساني التركماني
244
المعتمد في الأدوية المفردة
وضمدت به الثآليل المتدلية من المقعدة ، التي أعيت الأطباء ، نفعت منها وأبرأتها ، يتوالى على ذلك إلى أن تسقط . وينفع هذا الدهن من شُقاق الكعبين . وإذا بلت فيه خرقة وجففت في الشمس ثم دخن بها صاحب الزكام البارد ، أزاله وحِيّا . وإذا بخر به صاحب حمى الربع المزمنة أبرأها . وإذا سحق وشرب منه وزن مثقالين في بيضتين خفاف على الريق ، نفعت من السعال والربو وقروح الرئة . وإذا سحق منه درهمان على حسو نخالة وتحسَّى الكل سبعة أيام وِلاء ، نفع من السعال المزمن ، ومن قروح الرئة . وإذا نثر سحيقه على قروح الرئة والشَّهدية جففها ، ونفع منها . وهو ينبت اللحم في الأبدان الجاسية ، لكنه يهيج الأورام في الأبدان الناعمة . « ز » عِلْك الأنباط : بدله : وزنه من ربّ السوس ، وإن شئت بدله : وزنه بارود . ( 1 / 410 ) وقال آخر بدله : صمغ الصنوبر ، وإن شئت وزنه صمغ البُطْم . وإن شئت وزنه مَصْطَكا . والعِلك اليابس هو القلفونيا . « ف » العِلك : من الصموغ ، وأصنافه كثيرة . وعلك الأنباط أجوده الأبيض . وكلها حارّة يابسة ، تنفع من الشُّقاق والقروح ، وتحدث الرطوبة . والشربة منه : درهم ونصف . * عِنَب : « 1 » « ع » ما كان حديثًا فإنه يُسْهِل البطن ، وينفع المعدة وما عَتُق منه زمانًا فإن فيه شيئًا يسيراً من ذلك . وهو جيد للمعدة ، ومنهض للشهوة ، ويصلح للمرضى . وأما العنب المخبّى في الثَّجير وفي الجرار ، فإنه طيب الطعم ، جيد ، يعقل البطن ، ويضرّ بالمثانة والرأس ، ويوافق الذين ينفُثون الدم . والعنب الذي يصير في العصير شبيه به . والعنب الأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في سائر الصفات ، من المائية ، والرقة ، والحلاوة ، وغير ذلك . والمتروك بعد القَطْف يومين أو ثلاثة خير من المقطوف في يومه . وقشر العنب بارد يابس بطيء الهضم . وحشوه حارّ رطب . وحبه بارد يابس . وهو جيد الغذاء ، موافق مقوّ للبدن . وهو شبيه بالتين في قلة الرداءة وكثرة الغذاء ، وإن كان أقلّ غذاء منه . والمقطوف في الوقت منفِّخ . والنضيج أقلّ ضررًا من غير النضيج . فإذا لم ينهضم العنب كان غذاؤه فِجًّا نيئًا ، وغذاء العنب بحاله أكثر من غذاء عصيره ، ولكن غذاء عصيره
--> ( 1 ) العنب : مختلف القوى والأفعال بحسب ألوانه وطعمه . فالحصرم منه بارد يابس في الدرجة الثانية . منفعته : يقوي المعدة والكبد ، قاطع للعطش ، قامع لحدّة الصفراء ، نافع من القيء المرّيّ ، والإسهال المعديّ . وإذا اكتحل بعصارته قوّى الحدقة ، وقطع الرطوبة الغليظة . وينفع من الخشونة في العين ، والحكة في الماقين . مضرته بالعين : والصدور الضيقة . يولد السّعال ، ويمغص ، ويولد الرياح . دفع ضرره : أن يستعمل جلنجبين أو سكنجبين . وأما المبرود والمزاج فيستعملونه بعد الزنجبيل المربّى . والفجّ من العنب منفعته قمع الصفراء ، وتسكين العطش ، وإطلاق البطن . ومضرته : يولد نفخا وقراقر . دفع ضرره : أن يؤخذ بعده شيء من العسل والزنجبيل المربّى . وأما الحلو من العنب فهو على الجملة قريب من التين . والعنب كلما اشتدّ حلاوة كان أقوى حرارة ، يولد العطش ، بطيء الهضم . مضرته : يولد السّدد في الكبد والطحال . وألطف العنب ما كان أبيض اللون ، لسرعة انحداره وإدراره البول . والأسود أغلظ من الأبيض ، لعسر انحداره ، والعنب الشّتوي أميل إلى البرودة ، وأنفع للمحرورين . واللّه أعلم .